No comments yet

نبذة عن القديس مار مرقس الرسول وانجيله

نبذة عن القديس مار مرقس الرسول

انجيل القديس مرقس

زمن كتابة الإنجيل :

هو أقدم البشائر،
و قد اجمع كل علماء الكتاب المقدس وكل الدارسين فيه
على ان انجيل مار مرقس هو اقدم ما كتب من الأناجيل.
و اختلفت الآراء حول سنة كتابته بالتحديد
و لكن من المرجح ان مار مرقس كتب إنجيله خلال الفترة من 61ـــ 63م على الأكثر .

لمن كتب :
+ كتبه للأمم ” الرومان ” لذلك لم يقتطف كثيراً من العهد القديم ،
كما أوضح الكلمات العبرية
( 3: 17 ، 5 : 41 ، 7 : 11 ، 14 : 36 ) والتقاليد اليهودية ( 7: 3 ، 4 ، 14 : 12 ، 51: 42 ) وأستخدم الكثير من التعبيرات اللاتينية مثل ليجيئون وقائد المئة .. الخ.

+ يعتمد الرومان علي سلطانهم المادي وسطوتهم ،
و قد عرفوا بالعمل وليس كاليونان رجال فلسفة
و فكر، لهذا أهتم الرسول بتقديم السيد المسيح كخادم للبشرية يعمل لحسابها ،
لا بالقوة الجسمانية ، وإنما خلال سلطانه الروحي الفائق ،
محطماً إبليس عدو البشرية ، فقدم بشارته للرومان ” إنجيل عمل ”
مظهراً أعمال السيد المعجزية اكثر من كلماته ،
ذاكراً كثيراً من معجزاته وأمثاله “كحوادث”.

الدافع والغرض من كتابة الإنجيل :

ــــ رغبة الذين استمعوا الى كلمات بطرس عن السيد المسيح .
ــــ تقديم السيد للذين امنوا من الأممين على انه هو ابن الله والمخلص للعالم .
ــــ أراد أن يقدم أعمال السيد المسيح الخارقة التى تدل على إلوهية السيد المسيح ــــ كان يلجا الى تفسير عادات اليهود وتعاليهم وكلماتهم لأنها كانت مجهولة عندهم.

أ ــ ترجمته للكلمات الآرامية التى يستخدمها :
ـــ بوانرجس= ابن الرعد (17: 3 )
ـــ طليثا = صبية)41:5)
ـــ إفثاه = انفتح ( 34:7)
ـــ جلجثة = جمجمــــــة (22:15)
ـــ ألوى الوى لماذا شبقتنى = الهى الهى لماذا تركنتى( 34:15)

ب ـ شرح عادات اليهود وأماكنهم وطوائفهم :
ـــ ايدى نجسة = غير مغسولة ( 2:7ــ4)
ـــ بيت فاجى وبيت عنيا بالقرب من أورشليم ( 1:11)
ـــ شرح البوم الأول من الفطير( الفصح )
ـــ ولاستعداد له ( 12:14+ 42:15)
ـــ الفلسين = ربع ( 42:14)
ـــ ولم يفسر ذلك بالنسبة للدينار الخاص بالرومان ( 37:6)

مميزات الإنجيل بحسب القديس مرقس
اولاً : من حيث المضمون والعرض:

1ـ يهتم أكثر بالقصة من التعاليم،
عكس القديس متى الذي يفرد إصحاحات كاملة لتعاليم المسيح
كما في الموعظة على الجبل ـ

2ـ سرعة مذهلة فى العرض :
كان مار مرقس يعرف ان الرومان ــ والذين كتب الإنجيل من اجلهم ــ
أهل عمل مشغلون بالتجارة و السفر و الحرب و إشغالهم المتنوعة.
فدخل فى موضوعة مباشرة دون مقدمات .
فأكد على حقيقة لاهوت السيد المسيح من بدء بشارته.
“بدء إنجيل يسوع المسيح” ( 1:1 ) ،
المعمدان يعد الطريق للملك الذي يملك على القلوب
و ذلك بالتوبة و استعداد القلب لاستقباله ،
كما يشهد انه لاستحق أن يحل سيور حذائه. ( 1: 2ــ 8) ،
شهادة الآب له (9:1ــــ11 ) ،
الملائكة تخدمه والوحوش معه فى البرية (11:1ــــ13) ،
التلاميذ استجابوا بسرعة لدعوته
(1: 14ــــ20)
تعاليمه بسلطان وسلطانه على الشياطين (1: 21ــــ28 )
ـــ سلطانه على الإمراض(1: 29ــــ34 )
ـــ اختلاءه للصلاة وكرازته فى القرى المجاورة التى جاء من اجلها (1: 35ــــ39 ) ـ
تحننه و شفائه للأبرص وشعبيته الكثيرة وكيف الناس يأتون من كل ناحية
(1: 40ــــ45 )
كل هذا فى الإصحاح الأول من إنجيله حيث وضع مار مرقس خطته ،
وحيث كتب فى تركيز وقوة ، بتأثير عجيب ،
وهكذا صار بنفس السرعة والوضوح فى تقديم قوه المسيح للرومان،
وكيف ان مملكته أعظم من مملكتهم الذين يفتخرون بها .

3ـ كان هذا الإنجيل أكثر الأناجيل ترتيباً زمنياً للأحداث،
فمعظم الأحداث التي ذكرها مرقس قد وضعها في ترتيب زمني منظم.

ثانياً : من حيث الصياغة والأسلوب
( خاصية أسلوب الإنجيل الحيوية ) :
يتميز أسلوب القديس مرقس بالبساطة وعدم التكلف مبتعداً عن التعقيدات اللغوية
ولكنه فى نفس الوقت شديد الحيوية
وبالرغم من صغر حجم أنجليه (16 إصحاح فقط )
وهو اقل من باقي الأناجيل، الا انه فى بعض الموضوعات
يذكر تفاصيل كل شي سواء فى الأسماء أو الوقت أو المكان أو العدد
أو اللون وحتى الملامح والمشاعر لم تذكر فى باقي الأناجيل مثال لذلك :

1ـ فأذن لهم يسوع للوقت فخرجت الأرواح النجسة
و دخلت في الخنازير فاندفع القطيع من على
الجرف الى البحر و كان نحو ( إلفين ) فاختنق في البحر. ( مر5 : 13 )
(لم يذكر العدد القديسين متى ولوقا . راجع مت 8 : 32 ، لو 8 : 33 )

2ـ و دعا ألاثني عشر و ابتدأ يرسلهم (اثنين اثنين )
و أعطاهم سلطانا على الأرواح النجسة.
( لم يذكر العدد القديسين متى و لوقا.
راجع مت35:9 +1:10، 4 ، و لو 9: 1 ــ 6)

3ـ فأمرهم ان يجعلوا الجميع يتكئون
( فرقاً فرقاً ) على العشب( الأخضر).
فاتكئوا (صفوفاً صفوفاً) (مئة مئة ) و (خمسين خمسين)
( مر9 : 39 ،40).
( لم يذكر ذلك بقية البشائر.
راجع مت 14 : 19 ، لو 9 : 14 ، يو 6 : 10 )

4 ـ و فيما هو خارج من أريحا مع تلاميذه
و جمع غفير كان ( بارتيماوس )الأعمى ابن( تيماوس)
جالساً على الطريق يستعطي (مر10 : 46)
( راجع مت 20: 29ــ 34 + لو 18:35ــ43)

5ـ و حينما كان السيد المسيح فى السفينة ذكر انه:
كان فى الموخر على ( وسادة ) نائماً.
(4 : 38 ) ( راجع مت 8 :24 ، لو 8: 23)

6 ـ يهتم القديس مرقس بوصف المشاعر:
اـ يصف عواطف السيد المسيح بأكثر وضوح،
فيظهر المسيح
الذي “يحب” الشاب الذي سأله عن الحياة الأبدية (10: 21)
و الذي”يئن”، عندما يشفي المريض الأصم (7: 34)
و حين يواجه قساوة الفريسيين “تنهد” (8: 12)
(و يغضب3: 5 ـــ و يتعجب 6:6 ـــ و يتحنن 6: 34
ـــ و يغتاظ 10 : 14 ـــ و يحزن 14 : 34).
و قال عن السيد المسيح حينما سأله الأبرص
” ان أردت تقدر ان تطهرني ( فتحنن ) يسوع ومد
يده و لمسه و قال له أريد فاطهر. ( مر 1: 41)
( راجع مت 8: 2ــ4 + لو 5: 12ـ16 )

ب ـ و يصف مشاعر الآخرين:
( الشاب الغنى “مضى حزيناً 10 : 22”
و التلاميذ “فتحير التلاميذ من كلامه 10: 24 ، 32 ”
“فابتداوا يحزنون 14 : 19” )

7 ـ ذكر القديسين مرقس معجزتين لم يذكرها غيره من البشرين .
( ـــ شفاء الأصم الاعقد مر 7:31 ،
ـــــ فتح عنيى اعمى بيت صيدا مر 8 : 22)
كل هذا أعطى إنجيل القديس مرقس أصالة فى نظر الباحثين المحدثين
و هذا يبرهن على ان اما شاهد هذه الأمور عياناً
او حصل على معرفتها من الذين شاهدوها بأنفسهم .

بركة صلاتة القديس مار مرقس الرسول والشهيد تكون مع جميعنا أمين

Post a comment